السيد عباس علي الموسوي
151
شرح نهج البلاغة
الدعوة ويقتص من الجاني بعد أن تثبت الجريمة . . . ثم أخيرا فإن الجماهير هي التي قتلت عثمان لأحداث عملها وأمور نقموها عليه فراح ضحية ارتكابه للمخالفات القانونية ولا يمكن الانتقام من شعب قام بثورة ضد ملك جائر . . . ( ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك لا يكلفونك طلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل إلا أنه طلب يسوءك وجدانه وزور لا يسرك لقيانه والسلام لأهله ) أقسم الإمام بحياته وعمره لئن لم يكف معاوية عن ضلاله وانحرافه وما هو فيه من شق عصا المسلمين وتفريق وحدتهم وتشتيت شملهم فإن أولئك القوم الذين تريدهم وتطلبهم لن يكلفوك مشقة الطلب والسعي في أي مكان في بر أو بحر أو جبل أو سهل بل هم سيطلبونك ويقصدونك ولكن سترى ما يسوءك عند لقائهم لأن لقائهم سيكون في ساحات الحرب والقتال وهذه ساحات لا تسرك لأنها ستأخذك وتقضي عليك ولا تدعك تهنأ في عيش أو حياة . . . ثم أخيرا سلم على من يستحق السلام من أهل السلام تنبيها على أن معاوية ليس منهم ولا يستحق السلام عليه . . . ترجمة جعفر بن أبي طالب . جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . أمه فاطمة بنت أسد وهي أم أخوته طالب وعقيل وعلي وأم هانى ء كان أكبرهم طالب وأصغرهم علي ويكبر الواحد الآخر عشر سنوات . لم يسبقه إلى الإسلام سوى الإمام وخديجة بنت خويلد زوجة رسول اللّه . الهجرة إلى الحبشة . لما اشتد الضغط على المسلمين وكثر أذى المشركين لهم وعملوا من أجل أن يردوهم عن دينهم قال لهم النبي ( ص ) : لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل اللّه لكم فرجا مما أنتم فيه فخرجوا وقد كان عددهم ثلاثة وثمانين رجلا يرأسهم جعفر بن أبي طالب وعندما دخلوا على النجاشي أكرمهم وأحسن جوارهم فعبدوا اللّه لا يخافون على ذلك أحدا .